أيقونة الملك أبجر ملك الرها وهو يحمل منديل عليه صورة السيد المسيح، ويظهر في الصورة القديس أداي الرسول (يهوذا الرسول)، وهي صورة بألون شمعية من القرن العاشر، محفوظة في دير سانت كاترين، جبل سيناء، مصر

أبجر ملك الرها أول من اعتنق المسيحية من الملوك

تيسير خلف:

يتداول البعض على مواقع الفيسبوك رسالة مزعومة من ملك الرها ابجر إلى المسيح يدعوه فيها للقدوم إلى الرها ليحظى بالتكريم الذي يستحقه وهناك رد منسوب للمسيح على هذه الرسالة.

وعموماً هذه القصة مختلقة تم وضعها في العصر البيزنطي وربما بعد ذلك بقصد اثبات تاريخية المسيح، ومن ذلك النص الموضوع في كتاب جوزيفوس فلافيوس والذي ثبت انه مضاف لاحقاً.

ابجر التاريخي أي المؤكد وجوده بنص تاريخي هو ملك اديسا (الرها) كان يعيش في حوالي 200 ميلادي، وهناك مؤرخ عاش في بلاطه هو المصدر الوحيد عنه، أي المؤرخ الكنسي يوليوس افريكانوس.. فماذا يقول هذا المؤرخ وشاهد العيان عن الملك ابجر وقومه.

يقول إن ابجر ينتمي إلى الاسرة الاسروينية وهو عربي اعتنق المسيحية وكان اول حاكم في التاريخ يعتنق المسيحية. وعاش في بلاطه القديس بارديصان.

والملك ابجر ابطل عادات قومه الوثنية القديمة ومنها ممارسة الختان كما يقول يوليوس افريكانوس.
ومنذ ذلك الوقت اصبحت الرها عاصمة المسيحية الشرقية ووضعت فيها اول ترجمة للاناجيل من اليونانية باسم الفشيطا أي البسيطة.

في فترة لاحقة اخترعت شخصبة ابجر المعاصر للمسيح وكذلك رسالته، ولكنها من الناحية العلمية غير صحيحة.

ويعود حكم الاسرة العربية الاسروينية في الرها إلى العام 130 قبل الميلاد وهناك حكام من هذه الاسرة كثر لهم اسماء بكر ومعن وابجر.

واسم ابجر موجود بكثرة عند الانباط والتدمريين، وهو ما ي

أيقونة الملك أبجر ملك الرها وهو يحمل منديل عليه صورة السيد المسيح، ويظهر في الصورة القديس أداي الرسول (يهوذا الرسول)، وهي صورة بألون شمعية من القرن العاشر، محفوظة في دير سانت كاترين، جبل سيناء، مصر
أيقونة الملك أبجر ملك الرها وهو يحمل منديل عليه صورة السيد المسيح، ويظهر في الصورة القديس أداي الرسول (يهوذا الرسول)، وهي صورة بألون شمعية من القرن العاشر، محفوظة في دير سانت كاترين، جبل سيناء، مصر

شير إلى أصلهم المشترك.

في العصور الوسطى كتب احد مؤرخي الكنيسة الارمنية ان ابجر كان ارمنيا وعلى الارجح هو خطأ كتابي لأن يوليوس افريكانوس الذي عاصر ابجر وكتب عنه يقول انه كان عربيا.. ومن هنا الخلط لدى بعض الكتاب المعاصرين.

 

رابط قصير للتدوينة: