اراتوس

أراتوس الشاعر السوري الذي اقتبس منه بولس الرسول

تيسير خلف-

في كيليكيا القديمة وفي مدينة صولي، مرسين حالياً، حين كانت جزءا من سوريا السلوقية وحين كان سكانها من الآراميين، ولد ابرز شعراء المدائح الالهية باللغة اليونانية اراتوس الصولي في عام 315 قبل الميلاد، وتوفي في عام 240 في مدينة بيلا (هناك مدينتان باسم بيلا في جنوب سوريا إحدى مدن الديكابوليس (طبقة فحل حاليا في شرقي الاردن) وهناك عاصمة مكدونيا).
أراتوس كان سوريا آرامياً من حيث الجنس هلنستياً من حيث الثقافة، وضع كتابه الظواهر من وحي الحياة الروحية السورية التي كان متشبعاً بها.. ويقال إنه طاف لمدة عشر سنوات في مختلف المدن السورية من أفاميا إلى حمص (إيمسا) وحلب (بيروفا) وهيرا بوليس (منبج).. وخرج بكتابه الظواهر (phaenomena)، وهو ملحمة شعرية في 1154 بيتاً من البحر السداسي حول الاجرام السماوية واحوال الطقس ومظاهر الطبيعة.
ولكن، نظر البعض إلى هذا الكتاب من زاوية فلكية علمية .. وعموماً ظهرت الكثير من الشروحات حوله وكان الكتاب ملهما لفرجيل وأوفيد ابرز الشعراء الرومان.. وفي العصر لعباسي تمت ترجمته للمأمون واودعت الترجمة في دار الحكمة، كما يقال، وفي العصر الحديث أطلق العلماء على احدى فوهات القمر اسم اراتوس..
في المقطع الذي يبتهل فيه إلى الإله زيوس، الذي هو نفسه الاله السوري بعل شمائين، قال آراتوس:
لنبدأ بذكر زيوس
الاله الذي لا يمكننا نحن البشر الزائلين الا ان نذكر اسمه
الشوارع والساحات مليئة باسم زيوس
وكذلك البحار والموانئ
حافلة بآياته
كل واحد منا وفي أي مكان
مدين لزيوس
لأننا جميعا ذريته

اراتوس
اراتوس

رابط قصير للتدوينة: