حول العرب و العروبة

بعض الحقائق المستندة إلى البحوث التاريخية والآثارية الجدية حول العرب و العروبة

حول العرب و العروبة
حول العرب و العروبة

تيسير خلف –

لفت نظري بعض التعليقات حول نسبة جوليا دمنا للعرب في احدى صفحات الحضارة السورية.. كانت هناك تعليقات تقطر عنصرية وحقدا على اسم العرب.. لقد نشأت مفاهيم مغلوطة حول العرب والعروبة.. يصل بعضها الى وصف العرب بالجرب وبأنهم غرباء عن سوريا. ولذلك احببت ان اوضح بعض الحقائق المستندة إلى البحوث التاريخية والآثارية الجدية.
1- العرب شعب آرامي انبثق عن الاسرة الآرامية الكبرى.. ولغته آرامية وهذا ما نجده في اللغة العربية النبطية التي تكلم بها عرب الشام بما فيهم التدمريون.. أما لغة قريش فهي لغة آرامية نبطية داخلها تأثيرات حميرية يمنية بحكم الجوار.
2- العرب نشأوا في سوريا الجنوبية وكانوا جزءا من اول تحالف آرامي ضد الآشوريين في معركة قرقر في القرن التاسع قبل الميلاد… أما اليمنيون فلم يعرفوا أنفسهم كعرب إلا بعد الاسلام عندما تبنوا لغة قريش كحل لاختلاف لهجاتهم ولغاتهم.
3- العرب قوم من الحضر انشأوا مدنا وممالك عديدة منها مملكة الأنباط.. ومملكة تدمر.. ومملكة الحضر.. وكانت لهم مقاطعات متحضرة مثل ايطوريا وادوم والبثنية وغيرها اما البدو فهم جزء صغير من العرب امتهنوا هذه المهنة لحماية القوافل التجارية التي كانت تقطع الفيافي والبلاد الصحراوية.
4- كانت منطقة حوران الكبرى والتي تضم معظم سوريا الجنوبية يطلق عليها في العصر الروماني الولاية العربية (ارابيا بروفنسا).. ومن هذه الولاية خرج الكثير من الفلاسفة والشعراء الذين كتبوا باللغة اليونانية وخرج امبراطور يدعى فيليب العربي..
5- اسرة جوليا دمنا الحمصية عربية وكانت عائلة كهنوتية ترتكز عبادتها على الحجر الاسود.. والحجر الاسود ركن اساسي من اركان الديانة العربية القديمة وشقيقات جوليا دمنة وبنات شقيقاتها جميعهن يحملن اسماء عربية ميسا وسمية وسحيمة وامية.
6- ملك الرها أبجر واسرته الاسروينية كان عربيا.
7- ايطوريا التي كانت تضم معظم لبنان وشمال فلسطين وجبل الشيخ والجولان كانت مقاطعة عربية تبنت الثقافة الهلنستية..
8- كل النقوش والكتابات العربية قبل الاسلام عثر عليها في سوريا.
9- كل آلهة العرب قبل الاسلام هي آلهة سورية.. والآلهة اللات التي تعد الرمز القومي للعرب لم يعثر على أي تمثال لها خارج سوريا..
عندما نشات الكنيسة الارامية باسم الكنيسة السريانية انضم لها العرب ولم يؤسسوا كنيسة مستقلة كما فعل الارمن والاقباط.. بل ظلوا جزء من الكنيسة السريانية وباندماج كامل.. وهذا دليل على وحدة الشعب الارامي بشقية الشمالي والجنوبي..
واخيرا كان عرب الشام يتكلمون لغة ىرامية نبطية تشبه السريانية إلى حد كبير وكذلك الآرامية الفلسطينية وكان العربي الشامي يفهم السريانية كما يفهم الحلبي لهجة حوران.

رابط قصير للتدوينة: