أرض ديار بيت العقاد

بيت العقاد ~ قصر العقاد ~

نقلا عن مجموعة دمشق بالأبيض و الأسود
و الصور  تقدمة ” مشكورا ”  الاستاذ علاء الدين العجلاني –
من أحد أهم البيوت الدمشقية البالغة حوالي 400 بيت العقاد أو قصر العقاد الذي يعكس بيئة دمشق القديمة بزخرفاته ومزاياه المعمارية ويضم عصورا معمارية كثيرة حيث يقع فوق المسرح الروماني الذي بناه هرقل الاول حوالي 100 سنة قبل الميلاد ويعود حائط الايوان الكبير فيه لنهاية العصر المملوكي.

إحدى غرف بيت العقاد
إحدى غرف بيت العقاد

ويحتوي البيت الذي بني في العهد المملوكي في القرن الخامس عشر على النمط الدمشقي القديم جزءا من قصر مملوكي ومجموعة من الغرف تقع في طابقين زينت برسومات طويلة على الجدران والاسقف منها ما ارخ في عام 1763 ونقوشا تعود للاعوام 1754-1755 وايوانا وبحرة ونوفرة وفسحة سماوية.

كما يحتوي على لوحة فنية محاطة بسبعة اطارات بشكل زخرفي استخدمت فيها الاحجار الملونة وبداخلها رسم قرصين للشمس وخط هندسي عربي وعدد من شظايا الفخار الممزوج بالزجاج الذي اشتهرت به سورية من القرن الثاني عشر حتى الخامس عشر التي عثر عليها اثناء الترميم.

جدارية رائعة تزين أرض ديار بيت العقاد
جدارية رائعة تزين أرض ديار بيت العقاد

وتزين البيت الورود الشامية المتسلقة على الجدران المتميزة بالطابع الدمشقي القديم ذات الالوان المتعددة والقناطر وابواب القاعات والنوافذ الخشبية المنحوتة بطريقة رائعة والاضاءات النحاسية التي كانت تستخدم منذ الاف السنين بالاضافة الى القاعات الداخلية والاسقف المزينة بالاحجار الملونة والنقوش والرسوم الدمشقية الاصيلة.
وتعود الآثار التي يشتمل عليها قصر العقاد الى عدة عصور بدءا من القرن السابع عشر وحتى 100 سنة خلت وحسب المصادر والنصوص التاريخية المختلفة والدراسات الاثرية لدمشق القديمة فان جيرود الكبير بنى مسرحا على طول الجهة الجنوبية للشارع المتجه مستقيما معتمدا على خطة نظام الازقة المقوسة قرب سوق مدحت باشا.

أرض ديار بيت العقاد
أرض ديار بيت العقاد

وقصر العقاد الذي يقع في منطقة الاسواق القديمة قرب سوق مدحت باشا على مساحة قدرها 700 مترمربع تحول الى مركز ثقافي بعد الاتفاق بين الحكومتين السورية والدنماركية عام 1997 على ان يقوم الجانب الدنماركي بترميمه واستثماره لمدة خمسين عاما كمعهد ثقافي لاقامة الفعاليات الثقافية والفنية.

وحافظ قصر العقاد بعد عمليات الترميم التي استمرت ثلاث سنوات على النسيج العمراني للبيت الدمشقي القديم وعلى زخارف الجدران التي تعود الى القرن الثامن عشر وتم حفظ وترميم سقف ودهان الغرفة الزرقاء التي تعود الى القرن التاسع عشر والتي تمثل مثالا دمشقيا للنموذج المسمى الروكوكو الممتلىء زخرفة وزينة.

منزل العقاد
منزل العقاد

وأصبح المعهد الثقافي الدنماركي مركزا للبحث والثقافة والاهتمام بالاثار والتاريخ واقامة المعارض للفنانيين السوريين والدنماركيين وقسم بعد الترميم الى اربع غرف استقبال وثلاث شقق صغيرة للفنانين والطلاب الزائرين وثلاث غرف كبيرة في الجناح الغربي خصصت للمحاضرات والاجتماعات والمكتبة.

ووجد أثناء الترميم بقايا مادية لجدران رومانية مطمورة في جدران البيت الذي يعتبر الوحيد الذي يوجد فيه جزء من قصر مملوكي ويحتوي على عصور معمارية عديدة.المسرح الروماني تحت منزل العقاد
وتنفرد البيوت الدمشقية القديمة العديدة بمزايا عمرانية وزخرفة ملونة خشبية ورخامية وحجرية متنوعة وجدران وسقوف مزينة بالفسيفساء والرسوم وتصاميم غاية في الجمال تحاكي فيها البحرة والنافورة والاشجار الجدران الملتفة حولهما بشكل متسق وهندسي.منزل العقاد

رابط قصير للتدوينة: