thor01

عاد

مؤنس بخاري

(إذا سرق الحاكم ثيران الشعب وأخفاها أو عاث بحقولهم وزرعهم أو أعطاها إلى الأجنبي فإن أدّاد سيكون له بالمرصاد، وإذا استولى على غنمهم فإن أداد ساقي الأرض والسماء سيبيد ماشيته في مراعيها وسيجعلها طعاماً للشمس)

thor01

هدد أو حدد أو أدد هو عاد ذائع الشهرة في التراث الإسلامي، هو رجل مستبد اشتهر كأحد أهم آلهة سوريا القديمة حيث انتشرت عبادته بين شعوبها من شمالها وإلى ساحلها مروراً بدمشق وحتى بلاد الرافدين، وقد كان حدد إلهاً للعواصف والأمطار أو إلهاً للطقس حيث تذكر الأساطير القديمة عنه بأنه كان يتجول على متن عربته في السماء ويجلد الغمام بالسوط لتتساقط منها الأمطار بينما كان ثوره يزمجر مسببا صوت الرعد الذي يهز أركان الدنيا.

Baal_thunderbolt_Louvre_AO15775
اشتهرت مدن كثير في بلاد الشام بعبادة عاد وعلى رأسها دمشق حيث كان يقع معبده في مكان الجامع الأموي اليوم، كما وجد في مدينة حلب أيضا معبد ذا أهمية كبيرة جدّاً لهذا الإله وكان يقع في أعلى نقطة من المدينة هي قلعة حلب حاليا، كما اكتشفت في تلك المنطقة خواتم أثرية نقشت عليها صورة عادٍ الإله ظهر فيها صولجانه وهو قابض على فأسه وعلى لجام عجلته وثوره رابض عند رجليه.

كانت لعاد أهمية كبيرة في أساطير الساحل السوري لا سيما في ميثولوجيا مدينة أوغاريت.

فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ. – صدق الله العظيم

Ramman

رابط قصير للتدوينة: