لقطة نادرة لقبة السبع بحرات الزائلة

قبة الكابتن ديكار بانتري ~ قبة السبع بحرات ~

المقال للاستاذ شمس الدين العجلاني-

التوصيف المعماري للأستاذ عماد الأرمشي –

الصور من أرشيف الأستاذ همام سلام ~ مشكورا ~

الضابط الفرنسي الكابتن ديكار بانتري عاث فساداً في دمشق ، و نكل و أرهب الدمشقيين ، و تشهد أحجار ساحة السبع بحرات على جبروته و طغيانه ” كانت هذه الساحة منطقه خضراء أو بستاناً كبيراً ” ،

قبة السبع بحرات رسم يدوي نادرة 1925
قبة السبع بحرات رسم يدوي نادرة 1925

كان بانتري قائداً لما يسمى قوات حرس الهجّانة الفرنسية في سوريا ، و أثناء تواجده في هذه الساحة التي كانت قيد الانشاء و عباره عن بساتين خضراء . حصلت معركة بين قوات الهجانة الفرنسية و الثوار السوريين ، ولقي الضابط ديكار بانتري حتفه فيها على أيدي الثوار السوريين متأثراً بجراحه بالرغم من وجود معسكرا للجيش الفرنسي في هذه الساحة ” مكان مصرف سورية المركزي الآن ” .
قررت سلطات الانتداب الفرنسي و على رأسها المفوض السامي موريس سراي ، و جرياً على عادتها في تحدي اراده الشعب السوري ، اقامة نصب تذكاري للضابط الفرنسي بانتري في منتصف الساحة و اطلقت على الساحة اسمه تخليدا له!

قبة السبع بحرات أثناء عرض للفرقة الشركسية نادرة
قبة السبع بحرات أثناء عرض للفرقة الشركسية نادرة

فكانت في عهد الانتداب الفرنسي اسمها ، ساحة الكابتن ديكار بانتري ، و لكن الدمشقيين ابوا هذه التسمية و سموها منذ ذلك الوقت باسم ساحة السبع بحرات .
كانت قبة ” الكابتن ديكار بانتري ” تتوسط ساحة السبع بحرات ، و هي قبة محمولة على أربعة أعمدة قوسيه الشكل على شكل محراب من الحجارة الأبلقية ” أي حجر ابيض و الاخر اسود ” و يتخللها في أسفل القبة سبع بحرات مائية متضائلة وصولاً إلى البحرة الرئيسية .

لقطة نادرة لقبة السبع بحرات الزائلة
لقطة نادرة لقبة السبع بحرات الزائلة

و لكن الدمشقيين أطلقوا عليها اسم ساحة السبع بحرات لوجود هذه البحرات السبع تحت القبة ، و كانت هذه القبه جميلة المنظر و المياه تتدفق من داخلها و تحيط بها الازهار و الورود و كانت الملاذ الصيفي لأهل الشام و خاصة سكان سوق ساروجا ، الذين يقضون ” سيرانهم ” في تلك المنطقة ، و خاصة بوجود بستان آنذاك اسمه ” بستان عين الكرش ” نسبه الى نبعة ” عين ” مياه صافية رقراقة باردة تُدعى ” عين الكرش ” ، و كانت مياه هذه العين تشكل بحيرات متتابعة تغمر المنطقة و تغذي ” البحرات السبع ” قبل الغزو العمراني للمنطقة .

بعد جلاء قوات الاحتلال الفرنسي عن سوريا هدمت قبة ” الضابط الفرنسي الكابتن ديكار بانتري ” وأبقي على الساحة و في وسطها سبع بحرات . و قيل ان هدم هذه القبة كان بناء على طلب الرئيس السوري آنذاك شكري القوتلي ، و الذي قال ، ان هذا الكابتن كان يحارب الوطنيين فلن اساعد على حفظ اسمه للتاريخ .

قبة السبع بحرات1945
قبة السبع بحرات1945

 

رابط قصير للتدوينة: