الملك ادريمي

قصة شراء ملك ماري زمري ليم، لمدينة الآلاخ، من ملك يمحاض (حلب)

بشار خليف-

قصة شراء ملك ماري زمري ليم، لمدينة الآلاخ، من ملك يمحاض (حلب)، كما وردت في وثائق ماري التي ترجمها وحققها عن النص الأكادي الأصلي الدكتور حميدو حمادة.

-يبدو أن الذكريات الطيبة لزيمري ليم في حلب، جعلته يفكر في شراء مدينة بالقرب من حلب، بعد أن تعب من الصراع مع القبائل البنيامينية التي كانت تقلقه، لذا فقد أوعز إلى ( ورد إيليشو )، سفيره في حلب، أن يبحث له عن مدينة خربة ليشتريها، وكانت المدينة المهجورة التي وقع الاختيار عليها تدعى (ألاختيم ) ألالاخ، لكن حقولها كانت عامرة، وهي تقع في سهل العمق ( تل العطشانة )، وقد تم شراؤها بثمن باهظ، دفعه زيمري ليم ملك ماري إلى ملك حلب، ثم طلب إخلاء هذه المدينة من الفلاحين اليمحاضيين التابعين لحلب، ووضع فيها فلاحين من أتباعه، لكن وبعد أن قام سفيره ورد إيليشو بحراثة الحقول وزراعتها، امتعضت ( غاشيرا ) والدة حمورابي، ورفضت إخلاء حقولها، وبيوتها وخلايا نحلها، مما سبب المشاكل، لورد إيليشو، الذي حاول لقاء الملك حمورابي الحلبي لشرح الوضع، لكن الوزير الحلبي ( طاب بلاطي ) كان يمنعه من مقابلة الملك، ويضع أمامه العراقيل، وبعد أن زهد، وعجز عن حل الإشكاليات التي نتجت عن هذه الصفقة، راح ينثر التراب على رأسه، خاصة بعد أن قال له حمورابي حلب:
اعتبر أننا بعناك نصف المدينة !
حينها طلب من سيده زيمري ليم التدخل شخصياً لحل هذه القضية التي أرهقته، والتي وجدت طريقها إلى الحل، بالدخول على غاشيرا، وإمساك طرف ثوبها، وعقده كي تحل المشكلة، فقبلت غاشيرا سلوك ورد إيليشو، وسلمت الحقول، فأصبحت مدينة آلالاخ تابعة لماري.

الملك ادريمي
الملك ادريمي

الصورة: تمثال حاكم ألالاخ الملك إِدريميّ الذي حكم ثلاثين عاماً تقريباً (نحو سنة 1500 ق.م) وأمر بتدوين سيرة حياته الذاتية على تمثاله الذي عثر عليه محطماً عام 1939 في معبد مدينة ألالاخ حيث يبدو الملك رجلاً طاعناً في السن متربعاً على عرشه.
وألالاخ عاصمة مملكة موكيش (تل العطشانة اليوم) في العصر البرونزي (3300- 1200 ق.م) والعصر الحديدي (1200- 539 ق.م)، تقع عند مجرى نهر العاصي الأسفل قرب مدينة أنطاكية في منطقة سهل العمق.

رابط قصير للتدوينة: