قناة زنوبيا

قناة زنوبيا

المهندس علي المسمار-

في باطن سهل مدينة الهرمل يكمن سر هندسي عجيب وهو القنوات التي أمرت ملكةتدمر زنوبيا بإنشائها لجر مياه نهر العاصي إلى تدمر لكونها مياه نقية وعذبة ودون أن يكشف الأعداء سير هذه القنوات

رسم تخيلي لزنوبيا ملكة تدمر
رسم تخيلي لزنوبيا ملكة تدمر

وكانت القناة الأولى ممتدة من جانب جسر العاصي الحالي ، أما
الثانية كانت ممتدة من نبع اللبوة، كانت القناتان تلتقيان في قناة واحدة داخل الأراضي السورية ، بحيث إذا قطعت إحدى القناتين تبقى واحدة تغذي مملكة تدمر.

ويعود تاريخ حفر هذه القنوات الى حوالي 200ق. م. ايضا بنفس حكم إمبراطورية الإسكندر المقدوني في الحقبة الهيلانية والتي تمتد من سنة 323 ق. م. حتى سنة 331 ق. مويبلغ طول هذه القنوات حوالي 90 كم ، وهي على شكل أبار محفورة في الصخر وهذه الآبار متصلة ببعضها البعض تحت أعماق الأرض بنفق ضخم جدا ، وبشكل سلسلة ،ويصل عمق كل بئر إلى 35 متر وعرضه متر واحد وطوله 2 مترين ، إن الحديث عنهذا العمل الهندسي بشكل أوسع يستلزم مئات الصفحات الإضافية
لذا سوف نوجز فيمايلي الأهداف التي كانت ترمي من ورائها مملكة تدمر من جر هذه المياه
أولا آما نعلم بأن نهر العاصي يمر من داخل المناطق السورية وجر هذه المياه أسهل بكثير من جرها من سهل الهرمل ، وكان منسوب نهر العاصي أكبر وأقوى بكثير من الفترة الحالية بحيث كانت قوة السيول تجرف معها الأتربة إلى وادي العاصي فتتحول المياه إلى وحول وتصبح غير صالحة للشرب
ثانيا كانت المنطقة تعج بالحيوانات وخاصة الغزلان وكانت هذه الحيوانات تشرب وتغتسل من هذا النهر .فتفقد المياه نقاوتها
ثالثا كانت مملكة تدمر تخاف من تسمم المياه
أن مستوى سطح الهرمل أعلى من مستوى سطح تدمر وقد ساعد ذلك على تدفق المياه بقوة نحو تدمر
أما الأدوات التي استطاعوا أن يحفروا بها هذه القنوات، فيعتقد بأنهم استعملوا بعض السوائل التي كانت تفتت الصخر
وبالنسبة للقياسات التي كانوا يستعملوها لقياس مجرى و سدود المياه باتجاه تدمر، فلا زلت أسرار وتقنيات غامضة

قناة زنوبيا
قناة زنوبيا

رابط قصير للتدوينة: