موسيقى نينوى – ثاني أقدم مقاطع موسيقية بالتاريخ

نعرض هنا لموسيقى نينوى الاشورية Assyrian music التي تنتمي الى الحضارة السورية المجيدة قبل مفاهيم سايكس بيكو 

موسيقى ” ني نوى ” اُشتهرَت وعُرفَت باسم معزوفة نينوى , و ( ني نوى ) تتألف من كلمتين فارسيتين متقاطعتين مع اللغة العربية شكلا ومضمونا حيث (ني ) تعني باللغة العربية الناي و (نوى ) تعني مقام النوى (الحجاز كرد ) احد مقامات الموسيقى المعروفة فاذا نينوى تعني عزف ناي على مقام النوى وبالفعل فإن هذه الموسيقى هي لعبة ناي بامتياز

تعتبر موسيقى نينوى ثاني أقدم موسيقى في التاريخ بعد موسيقى رأس شمرا …حيث يتجاوز عمرها 3500 سنة حيث وجدت هذه الموسيقى مكتوبة على ألواح من الحجر في اوغاريت السورية وأخذت اسم نينوى بعد فك شيفرة النوتة وعزفها حيث قامت الفرقة السيمفونية الفرنسية بعزفها على آلات شرقية وغربية تمازج فيها عزف الكمان وتداخل مع الناي الحزين الذي يسحر بنغماته الرقيقة الحزينة كل من يسمعه  

موسيقيين اسوريين

 

الامبراطورية الاسورية

 

كثر الكلام حول أصل هذه الموسيقى فالبعض يقول انها تعود إلى أصلها إلى نينوى عاصمة الدولة الآشورية وربما لو فكرنا في هذا الاحتمال لوجدنا له اصل في التاريخ فالآشوريين كما أسلافهم البابليين والسومريين كان لهم اهتمام كبير جدا في الموسيقى

موسيقيين اسوريين

موسيقى نينوى قصص أسطورية أحب أن اذكرها لكم

القصة الأولى  

ملحمة موسيقية آشورية تتكون من أربع مقاطع

يصف فيها المقطع الأول.. عظمة الإمبراطورية الآشورية ويستعرض جيشها النظامي. والمقطع الثاني.. الذي يرمز إلى تآمر وتكالب قوى الأعداء لأضعاف هذه الإمبراطورية ويستعرض المقطع الثالث في هذه (السيمفونية الملحمية) المعارك الطاحنة التي دارت رحاها بين الجيش الآشوري وجيوش الأعداء المتحالفة. والمقطع الرابع الذي يتجسد فيه الدمار والخراب, ويغلب عليه طابع الحزن والأسى لما حل بنينوى من حرائق

 

القصة الثانية  

هي قصة حب كبيرة جرت في العصور القديمة بين فتاة ورجل فقير ذو علم و إطلاع واسعين وحدث أن أراد الملك الزواج بهذه الفتاة وتم اجبارها عليه وابعاد حبيبها عنها و نفيه إلى غابة حيث عاش وحيدا متروكا بلا زاد فعاش حياته كلها بالحزن والاسى والألم على فقدان محبوبته وفي هذه الأوقات كتب نوتات موسيقاه على ألواح من حجر .

و الجدير بالذكر أن هذه المقطوعة هي تأليف موسيقي آشوري من القرن السابع قبل الميلاد عثر عليها مدونة على رقم طينية بين خرائب نينوى. حيث وصلت هذه الأحجار إلى ايدي العلماء الألمان في القرن العشرين ففكوا شيفرة الموسيقى ولحنوها واصيبوا بالدهشة لدى سماع الموسيقى لما فيها من سحر لم يستطيعوا كشف سره

قيل انها نوع من السحر الا انهم فندوا ذلك وقالوا بانها تقود الانسان الى درجة من اللاوعي تدعى بالدرجة الفا وهي ما يدعى بالتنويم المغناطيسي علميا ولم يعلموا حتى الان كيف استطاع هذا الرجل الذي مات متألما وحزينا ان يكتشف هذا العلم من الايحاء بالموسيقى الذي لم يكتشف الا في العشرين من هذا القرن ؟؟

نسجت عنها حكايات كثيرة أشهرها أنها موسيقى قديمة جدا وجدت على الواح طينية في الموصل في حفريات نينوى العراقية وهي عبارة عن حواريات رائعة بين الناي و الوتريات، كما دلت الدراسة على أن لها طابع احتفالي قدسي لترانيم المعابد و التي كانت منتشرة آنذاك

موسيقيين اسوريين

 

و قيل إن هذه السيمفونية هي أعظم وأكمل عمل موسيقي ملحمي وجد حتى اليوم. وقد عزفته الكثير من الفرق الموسيقية العالمية الكبيرة وفي أكثر من مناسبة خلال العقد والنصف الأخيرين من القرن العشرين و أوائل العقد الأول من القرن الواحد والعشرين

لسماع موسيقى نينوى يمكنكم استعمال الروابط التالية

المقطع الاول

http://shamcad.com/downloads/ninawa/Ninawa_Track01.MP3

المقطع  الثاني

http://shamcad.com/downloads/ninawa/Ninawa_Track02.MP3

المقطع   الثالث

http://shamcad.com/downloads/ninawa/Ninawa_Track03.MP3

المقطع  الرابع

http://shamcad.com/downloads/ninawa/Ninawa_Track04.MP3

المقطع  الخامس

http://shamcad.com/downloads/ninawa/Ninawa_Track05.MP3

 

عنوان الموقع على الفايس بوك

https://www.facebook.com/Ninawa.Music 

من اعداد المهندس اسامة البيك

  القراء الاعزاء ارسل لنا الاستاذ نغم عرنوق الرسالة  التالية حول تصحيح  فكرة نسب هذه الموسيقى  الحديثة  للاشوريين ونعرضها مع مقال الاستاذ اسامة البيك احتراما للرأيين

عذراً جداً … لكن لا بد من توضيح لتصحيح خطأ شاع وانتشر انتشار النار في الهشيم..النقطة الأولى، أودّ بداية أن أشير إلى أنشودة العبادة الأوغاريتية وهي عبارة عن مقطوعة لا يزيد طولها عن دقائق، تم البحث فيها لسنوات وأعدّت الأبحاث والدراسات التي تملأ مجلدات بأكملها، وتمّ عليها أكثر من دراسة وتحليل وكلّها موثّقة، أمّا هذه فليس هناك أيّة دراسة تؤكّد هذه المزاعم التي لا سند لها سوى تشابه اسم العمل (نَي نوا) مع اسم مدينة نينوى القديمة…النقطة الثانية، إنّ الألواح التي وجدت في نينوى لا تحتوي على نوطات موسيقية، لكنّها تحتوي بالفعل على معلومات موسيقية وقد ساعدت في تحليل مقطوعة أوغاريت، وهذه الألواح تضمّنت بالضبط ما يلي: قائمة بأسماء المقامات الموسيقية، أسماء أوتار القيثارة، وقائمة بأسماء أغنيات وأعمال على المقامات المعروفة.. هذا الكلام رواه الباحث راؤول فيتالي في برنامج تلفزيوني، وحينها كان يشرح كيف توصّل إلى تحليل أنشودة العبادة الأوغاريتية، ونشر هذا البحث في مجلّة الحياة الموسيقية، العدد الأوّل، كما وثّقه الباحث علي القيّم في كتابه (الموسيقى تاريخ وأثر) ثمّ التقيت بعدها الباحث فيتالي رحمه الله وأكّد لي ما احتوته رقيمات نينوى، وكانت هذه الموسيقى قد وصلتنا من قبل ومعاها الشائعة التي تقول أنّها موسيقى قديمة، فسألته عنها، فأجابني بعدّة أسئلة من الأهمّية بمكان من أجل أن نتحقّق من هذا الادّعاء، قال: أين هي الرقيمات التي وجدت عليها هذه النوطات؟ من هو الباحث الذي حللها وتوصّل إلى هذه الصياغة الموسيقية؟ من هو الموسيقي الذي قام بإعدادها؟ من هي الفرقة التي عزفتها؟؟ كلها أسئلة لا أجوبة لها..النقطة الثالثة، تمّ لي لقاء الدكتور سعد منير بشير، ابن الموسيقي العراقي وعازف العود منير بشير، وهو دكتور في تاريخ الفن في العراق، وقد سألته عن موسيقى نينوى فنفى علمه بعمل موسيقي وجد في نينوى، بينما يعرف انّه قد وجدت رقيمات كتب عليها أسماء المقامات والأوتار..النقطة الرابعة، في أي متجر من متاجر الموسيقى تستطبع أن تدخل وتسأل عن عمل اسمه [نَى نوا] سيقول لك المسؤول أجل لدينا هذا الألبوم وهو من تأليف حسين عليزاده، الموسيقي الإيراني، وقد ألّفه عام 1982 وهو عبارة عن كونشيرتو للنايات على مقام النوا…وكل الموضوع أن ناي على مقام النوا، تلفظ ناي نوا، وتكتب بالفارسية [نَى نوا] أدّى إلى تشابه اسم العمل مع اسم المدينة الآشورية القديمة..على فكرة منذ عدّة سنوات نُشر بحث في ملحق الثورة على ما أذكر، تم فيه توضيح هذا اللبس وتم وضع غلاف سي دي حسين عليزاده..وهذا هو غلاف الألبوم الذي ضمّ عملين هما [ني نوا] و [أواى مهر] وعلى الغلاف الأخير تفاصيل العملين وتاريخ تسجيلهما

 

رابط قصير للتدوينة: