أرشيفات التصنيف: القسطنطينية

أبجر ملك الرها أول من اعتنق المسيحية من الملوك

تيسير خلف:

يتداول البعض على مواقع الفيسبوك رسالة مزعومة من ملك الرها ابجر إلى المسيح يدعوه فيها للقدوم إلى الرها ليحظى بالتكريم الذي يستحقه وهناك رد منسوب للمسيح على هذه الرسالة.

وعموماً هذه القصة مختلقة تم وضعها في العصر البيزنطي وربما بعد ذلك بقصد اثبات تاريخية المسيح، ومن ذلك النص الموضوع في كتاب جوزيفوس فلافيوس والذي ثبت انه مضاف لاحقاً. متابعة قراءة أبجر ملك الرها أول من اعتنق المسيحية من الملوك

تحفة من شمال سوريا

هشام الحاج-
فسيفساء من القرن الخامس اكتشفت في شمال سوريا
محفوظة في المعهد الشرقي في شيكاغوفسيفساء من شمال سوريا

عين الحسود

تيسير خلف –

لوحة فسيفساء من شمال سوريا (منطقة أنطاكيا) تمثل عين الحسود وقد أصابها مخرز و شاعوب وأفعى وغراب وضبع وكلب وعقرب وام الأربع وأربعين.

وكما قيل في المثل الشعبي: عين الحسود تبلى بالعمى.

فسيفساء من أنطاكيا السورية
فسيفساء من أنطاكيا السورية

طقوس المعتقد الشمس السوري

الدكتور بشار خليف –

وكان المعتقد الشمس السوري يتميز بطقس حازم وتحضيرات صارمة من التطهر ولم يكن المؤمنون يُقبلون في الاحتفالات والصلوات إلا بعد التطهر .
ما يقدم دليلاً على أن جوهر الأرضية المعتقدية بطقوسها المتوارثة بقيت سائدة بغض النظر عن المعبود بحيث متابعة قراءة طقوس المعتقد الشمس السوري

جدارا .. أثينا السورية

تيسير خلف-

استحقت مدينة جدارا (المتوزعة بين أقصى جنوب غرب الجولان وأقصى شمال غرب الاردن، لقب أثينا السورية، وهو لقب ذكره الشاعر الجدري ميليغر.

  هذه صورة من الجانب الجولاني للمدينة هذه صورة لمنتجع المدينة الشهير الواقع في الجولان
هذه صورة من الجانب الجولاني للمدينة هذه صورة لمنتجع المدينة الشهير الواقع في الجولان

جدارا مدينة اخذت اسمها من قيدار، المملكة الآرامية – العربية التي كانت تمتد من دمشق إلى الجولان إلى شمال الاردن.. ومن البقاع والجليل إلى غربي جبل حوران ومنطقة اللجاة والجيدور والنقرة (البثنية).. وقد أطلق علي هذه المملكة في الفترة اليونانية والرومانية إيطوريا، بعد أن تبنت الثقافة الهلنستية بشكل كامل.
في مدينة جدارا أشهر جامعة في الشرق القديم،

شعار جامعة جدارا
شعار جامعة جدارا

وقد اختصت هذه المدينة من بين المدن العشر (الديكابوليس) التي كانت تنتمي إليها في اتحاد سياسي ثقافي، بالجواب الثقافية الفلسفيةـ ولذلك كثر فيها الشعراء والفلاسفة والأدباء.
وكانت جامعتها تدرس الآداب والفلسفة والمسرح. واكتسبت في عهد الإمبراطورالروماني أغسطس قيصر شهرة إقليمية في العالم القديم وذاع صيتها كموئل عالمي للأساتذة الجامعيين والكتاب والفنانين والفلاسفة والأدباء والشعراء ، فظهرت كمركز إبداعي للحضارة الهيلينستية في الشرق الأدنى القديم ، ودرس فيها خيرة أبناء المدينة والمناطق المجاورة. وتخرج من جامعتها صفوة العلماء والأدباء والفلاسفة والأكاديميون والمثقفون ومن أشهرهم :- القائد الأديب ديمتوريوس وهو من مواليد أم قيس (جادارا) وخريج من كلية آداب جامعتها، وأبناء القائد الادومي الفلسطيني هيرودس، ارخيلاوس وانتيباس وفيلبوس.

ما تبقى من أعمدة جامعة جدار
ما تبقى من أعمدة جامعة جدار

وشاعر الهجاء مينيبوس الذي عاش في النصف الثاني من القرن الثالث ق.م، والخطيب الفصيح المفوه ثيودوروس الذي عاش بين عامي 14-37 بعد الميلاد ويعتبر مؤسس البلاغة في العصر الروماني، والقائدان الفلسطينيان الشماس زكريا ورفيقه الفونس. وهما من مدينة اللد الفلسطينية، واللغوي ارابيوس من البثنية (درعا الحالية)، والمسرحي سلمانوس، بالاضافة إلى الشاعر ذائع الصيت ميلياغروس، والشاعر والفيلسوف فيلوديموس .

مسرح جدارا
مسرح جدارا

بوابة كنيسة القديس السوري سيرجي في الرصافة قرب الرقة

 بوابة كنيسة القديس السوري سيرجي في الرصافة قرب الرقة

بوابة كنيسة القديس السوري سيرجي في الرصافة قرب الرقة

تيسير خلف –

هذا البناء من روائع العمارة البيزنطية وأفخمها وأكبرها وأكثرها اتساعاً.. ويعد إلى جانب دير القديس سمعان واحداً من أكبر الآثار المسيحية في العالم مساحة وفناً.
المرجح أن القديس سيرجيوس من متابعة قراءة بوابة كنيسة القديس السوري سيرجي في الرصافة قرب الرقة

التقسيمات الادارية لبلاد الشام (سوريا الكبرى) في العصر الروماني التراجاني ” البيزنطي”

 لوحة قديمة تشبه الخريطة تعود للعصر البيزنطي في القرن السادس الميلادي تمثل مدينة أنطاكية على شكل ملكة تجلس على عرشها وبالقرب منها نهر العاصي وتبدو مدينة سلوقية الساحلية والتي تسمى الآن السويدية.
لوحة قديمة تشبه الخريطة تعود للعصر البيزنطي في القرن السادس الميلادي تمثل مدينة أنطاكية على شكل ملكة تجلس على عرشها وبالقرب منها نهر العاصي وتبدو مدينة سلوقية الساحلية والتي تسمى الآن السويدية.

تيسير خلف –

 

سوريا الاولى: عاصمتها أنطاكيا، تضم المناطق من غرب الفرات منبج وحلب وعين دابا (عينتاب) وإدلب وسلوقية (السويدية).
سوريا الثانية (المجوفة): عاصمتها أفاميا، وتضم حماة وحمص واللاذقية وباناس وانطرطوس وطرابلس.
فينيقيا الساحلية: عاصمتها صور تضم جبيل وبيروت وصيدا.
فينيقيا اللبنانية: عاصمتهادمشق وتضم متابعة قراءة التقسيمات الادارية لبلاد الشام (سوريا الكبرى) في العصر الروماني التراجاني ” البيزنطي”

القديس مكسيموس المعترف الجولاني المولود في خسفين

أيقونة بيزنطية تصور القديس مكسيموس ومراحل حياته المختلفة
أيقونة بيزنطية تصور القديس مكسيموس ومراحل حياته المختلفة

تيسير خلف –

تزودنا سيرة حياة القديس الجولاني مكسيموس المعترف الذي عاش فترة الفتوحات الاسلامية في بلاد الشام بتفاصيل مهمة حول فهم الخريطة الدينية في سوريا إبان هذه الفتوحات، وتؤكد معظم المراجع الشرقية على أن القديس ولد في قرية خسفين في الجولان قرب وادي الرقاد، ويبدو أن خسفين كانت مع العقيدة الملكية بدليل عدم ذكرها في الوثائق السريانية في ذلك الوقت.. على الرغم من أن بعض المراجع الكنسية اليونانية تذكر أنه ولد قرب القسطنطينية.
لقد تعرض السريان في شمال سوريا لاضطهاد من الدولة البيزنطية بسبب الاختلاف بين عقيدة الطبيعة الواحدة والطبيعتين للسيد.. ولكن يبدو أن الآية قد تم عكسها، ففور اندحار البيزنطيين تعرض رجال الدين التابعين للكنيسة الملكية الشرقية (الروم الارثوذكس) لاضطهاد من قبل السريان، ولا نعرف إن كان مكسيموس المعترف قد تعرض لاضطهاد من العرب السريان، ولكننا نقرأ في سيرته أنه كان أهم شخصية لاهوتية عاصرت هرقل بعد وفاة بطريرك القدس صفرونيوس.. وأصبح وزيره ووزير حفيده ومن أقرب المقربين إليه. ولكنه اختلف مع الاميراطور بسبب رفضه لفكرة المشيئة الواحدة.
في سنة 656 أرسل إليه الملك كنستس اسقفاً من قيصرية مع وفدٍ من البلاط ليقنعوه بالعدول عن رأيه ولكن الوفد عاد وهو مقتنع بما قاله لهم مكسيموس فأرسل الملك وفداً ثانياً ليتملّقوه ويغروه علّه يقبل المساومة لكنه رفض ،فما كان منهم إلا أن هجموا عليه وأوسعوه ضرباً، وبعد أيام استدعاه الملك وأمره بأن يحرم البابا مرتينوس والبطريرك صفرونيوس لكنه أبى كعادته الرضوخ إلى ما ليس له قناعةً فيه. فكانت نتيجة تمسكه برأيه أن قُطعت يده اليمنى ولسانه كما لتلميذَيه أيضاً .