أرشيفات التصنيف: قديس

القديس مكسيموس المعترف الجولاني المولود في خسفين

أيقونة بيزنطية تصور القديس مكسيموس ومراحل حياته المختلفة
أيقونة بيزنطية تصور القديس مكسيموس ومراحل حياته المختلفة

تيسير خلف –

تزودنا سيرة حياة القديس الجولاني مكسيموس المعترف الذي عاش فترة الفتوحات الاسلامية في بلاد الشام بتفاصيل مهمة حول فهم الخريطة الدينية في سوريا إبان هذه الفتوحات، وتؤكد معظم المراجع الشرقية على أن القديس ولد في قرية خسفين في الجولان قرب وادي الرقاد، ويبدو أن خسفين كانت مع العقيدة الملكية بدليل عدم ذكرها في الوثائق السريانية في ذلك الوقت.. على الرغم من أن بعض المراجع الكنسية اليونانية تذكر أنه ولد قرب القسطنطينية.
لقد تعرض السريان في شمال سوريا لاضطهاد من الدولة البيزنطية بسبب الاختلاف بين عقيدة الطبيعة الواحدة والطبيعتين للسيد.. ولكن يبدو أن الآية قد تم عكسها، ففور اندحار البيزنطيين تعرض رجال الدين التابعين للكنيسة الملكية الشرقية (الروم الارثوذكس) لاضطهاد من قبل السريان، ولا نعرف إن كان مكسيموس المعترف قد تعرض لاضطهاد من العرب السريان، ولكننا نقرأ في سيرته أنه كان أهم شخصية لاهوتية عاصرت هرقل بعد وفاة بطريرك القدس صفرونيوس.. وأصبح وزيره ووزير حفيده ومن أقرب المقربين إليه. ولكنه اختلف مع الاميراطور بسبب رفضه لفكرة المشيئة الواحدة.
في سنة 656 أرسل إليه الملك كنستس اسقفاً من قيصرية مع وفدٍ من البلاط ليقنعوه بالعدول عن رأيه ولكن الوفد عاد وهو مقتنع بما قاله لهم مكسيموس فأرسل الملك وفداً ثانياً ليتملّقوه ويغروه علّه يقبل المساومة لكنه رفض ،فما كان منهم إلا أن هجموا عليه وأوسعوه ضرباً، وبعد أيام استدعاه الملك وأمره بأن يحرم البابا مرتينوس والبطريرك صفرونيوس لكنه أبى كعادته الرضوخ إلى ما ليس له قناعةً فيه. فكانت نتيجة تمسكه برأيه أن قُطعت يده اليمنى ولسانه كما لتلميذَيه أيضاً .