أرشيفات الوسوم: إله القمر

آلهة كنعانية وسومرية ويونانية وعربية في لوحة نافرة من تدمر

تيسير خلف –

هذا التمثال النافر الموجود حالياً في متحف تدمر يمثل مجموعة من الآلهة التدمرية التي يرجع بعضها إلى جذور كنعانية وسومرية بالاضافة إلى الالهة اليونانية نمسيس وهي الإلهة الحارسة للآلهة من شرور البشر؟!!
بل: كبير آلهة تدمر هو نفسه الاله الكنعاني إيل كما يذهب الكثير من الباحثين.. في فترة نشاط تدمر البحري في الخليج العربي أصبح هذا الاله نظيرا للاله بوزيدون.
بعل شامائين: الاله المحبب لدى التدمريين وهو سلسل الاله الكنعاني بعل.
عجل بول: إله القمر في تدمر وهو أحد تجليات بعل.
ملك بول: إله الشمش وهو أيضاً من تجليات بعل.
عشتروت: إلهة الخصب عند الكنعانيين.
نمسيس: إلهة يونانية حارسة للقدر وحامية للآلهة من شرور البشر.
أرضو: هو الاله العربي رضو أو رضا.
أبجل: إله جني تدمري، عبد لدى العرب على نطاق واسع ويعود في أصوله إلى إلى السومريين.
هذا التمثال وغيره من التماثيل التي تجمع آلهة متعددة، يعبر بشكل عميق عن طبيعة الديانة التدمرية التي كانت كلمة السر فيها هي عبارة سلام..

قراءة النص المرفق

1- صلما دنه ذي عبد سويرا بر تيم و ملا بر… ملكي لاله بل و لبع شمن.
2- و لعجل بول و لملك بل و لعشترت و لنمسيس و لارصو و لابجل الهي طبيا
3- و سكريا عل حييهون و حيي بنيهون بيرح كنون شنت 464 شلم .

الترجمة:

1- هـذا الصنم الذي صنعه شويرا بن تيما وملا بن ملكي لبل ولبعل شمائين.
2- لعجل بول و لملك بل ولعشتروت ولنمسيس ولأرصو و لأبجل ، الآلهة الرَّحيمة
3- و الرّازقة على حياتهم و حياة أبنائهـم، في شهر كانون سنة 464 (سلوقية) (152ميلادي) سلام .
آله وثنية كنعاني و سومري و يوناني

أراتوس الشاعر السوري الذي اقتبس منه بولس الرسول

تيسير خلف-

في كيليكيا القديمة وفي مدينة صولي، مرسين حالياً، حين كانت جزءا من سوريا السلوقية وحين كان سكانها من الآراميين، ولد ابرز شعراء المدائح الالهية باللغة اليونانية اراتوس الصولي في عام 315 قبل الميلاد، وتوفي في عام 240 في مدينة بيلا (هناك مدينتان باسم بيلا في جنوب سوريا إحدى مدن الديكابوليس (طبقة فحل حاليا في شرقي الاردن) وهناك عاصمة مكدونيا).
أراتوس كان سوريا آرامياً من حيث الجنس هلنستياً متابعة قراءة أراتوس الشاعر السوري الذي اقتبس منه بولس الرسول

الإله حدد السوري

تيسير خلف –

الإله السوري حدد، إله الطقس أي إله المطر والرعد في سورية القديمة .
هذه المنحوتة عثر عليها قرب مدينة عنتاب شمال حلب، مدينة سورية محتلة من قبل تركيا، مشهورة بالفستق .

حدد
حدد

بوابة معبد بعل شمائين

تيسير خلف –
هذه ساكفة بوابة معبد بعل شمائين محفوظة في متحف تدمر، تعد من أروع سواكف ابواب المعابد واكثرها جمالاً.
ما يلفت النظر في هذه الساكفة العملاقة، استبدال تمثال الإله بعل شمائين (بعل السماوات) بالنسر الذي كان في نظر أبناء تلك العصور ملك السماء وأقوى الطيور الجارحة على الإطلاق.
اللافت هنا أن رمز النسر أيضاً هو أحد رموز الإله الآرامي حدد، وهذا يثبت التشابه والتداخل بين هذين الإلهين السوريين.
على يمين الساكف الإله التدمري يرح بول إله الشمس، وعلى يسار الساكف عجل بول، إله القمر. وهذا هو الثالوث الذي كان يعبد لدى التدمريين.
عثر على نقوش تمجد بعل شمائين عند الأنباط والثموديين واللحيانيين والصفائيين.

ساكفة بوابة معبد بعل شامائين
ساكفة بوابة معبد بعل شامائين

الرباعي الإلهي التدمري

الرباعي الإلهي التدمري
الرباعي الإلهي التدمري

تيسير خلف –

هذا النصب التدمري، الموجود حاليا في متحف الفنون الجميلة بمدينة ليون الفرنسية، يصور الإله التدمري بل إلى يسار الصورة يحمل رمحه ثلاثي الشعب، الذي يشبه رمح بوزيدون إله البحر اليوناني، وتحت أقدامه الثور، رمزه والحيوان المرتبط به.. وإلى جانبه الاله عجل بول (إله القمر) ابنه، فتى يحمل رمحاً، وإلى جانبه يرح بول (إله الشمس) فتى أيضاً يحمل رمحاً بزيه الحربي المقاتل. وعلى يمين المنحوتة الاله بعل شامائين وتبدو سيور عقدته خلف رأسه ورمحه بيمينه وبيسراه فاكهة الرمان، وعند أقدامه حيوانه السفينكس.
اللافت في هذا النحت التدمري البارز الذي يعود إلى شهر كانون الثاني (شهر طيبة) عام 432 من التقويم السلوقي (120ميلادي) أن رؤوس الرماح تبدو مدببة في إشارة إلى أنها آلهة سلام وحماية، وأن رماحها لا تؤذي المؤمنين.
وهذا النصب يطرح مجموعة من الحقائق لابد من الانتباه إليها عند البحث في مجمع الآلهة التدمري والسوري والعربي.
1- ظهور الاله بل والاله بعل شامائين في منحوتة واحدة يعني أن الاله بل ليس هو بعل كما يحلو لغالبية الباحثين أن يقولوا..
2- ارتباط بل بالثور يعني أن له علاقة بالاله الكنعاني إيل ، وذلك لأن الاله إيل أيضاً يرتبط بالثور.. وهو ما يفسر أن بل هو كبير الآلهة عند التدمريين والانباط.. وأيضاً كان كبير آلهة مكة بإضافة ها التعريفية (هبل).
3- ارتباط بعل شامائين بالسفينكس يؤكد توأمته مع الاله اليوناني زيوس وقد كتب على أحد تماثيل بعل شامائين التي عثر عليها في دورا أوروبس أسم زيوس باليونانية وبعل شامائين بالتدمرية.. وكلاهما إله السماء والصاعقة والطقس.
4- بل له بعض الملامح من كرونوس وبوسيدون ولكنه اله سوري خاص، لا شك في أنه سليل الاله إيل.

 

المسرح الديني التدمري

مسرح تدمر
مسرح تدمر

 

نقش تدمري غاية في الأهمية يعود إلى عام 33 ميلادي
نقش تدمري غاية في الأهمية يعود إلى عام 33 ميلادي

تيسير خلف

أول دليل مكتوب على وجود فرقة مسرحية دينية في تدمر

في النقوش التدمرية نقش غاية في الأهمية يعود إلى عام345 سلوقي، الذي يعادل 33 ميلادي وهو أول دليل على وجود جوقة أو فرقة مسرحية كانت تؤدي طقوساً تمثيلية دينية اسمها مرزح، ويترجمها البعض بالمأدبة الدينية متأثرين بالطقس اليهودي، ولكن الكلمة هنا في النقش التدمري تعني احتفالاً دينياً يؤدي فيه أعضاء الفرقة نوعاً من التمثيل المتعلق بأحد الطقوس الدينية.
وقد أطلق على أعضاء هذه الفرقة اسم بني مرزح أي أبناء المسرح الديني وهم تسعة أشخاص يعدد النقش أسماءهم.
ويشير النقش إلى اقامة أبناء هذا المرزح مذبحا للالهين عجلبول وملكبول، في إشارة قوية على تأدية طقوس تتعلق بإلهي الشمس والقمر وربما الصراع بينهما.
ترجمة النقش:
1. في شهر شباط، سنة 345، هـذا المذبح صنعه
2. أبناء المرزح هؤلاء للإلهين عجل بول و ملك بل
3. (وهم) : و هبي بن عت نوري بن عودو ، و حجاجو بن زبد الإله (بن)الكاهن،
4. و نبو زكر بن مالك (بن) متنا ، و تيمو بن عجيلو (بن) ربابت،
5. و مالك بن يرح بولا (بن) حتي ، و يرح بولا بن تيم رصو (بن)
6. أبروق ، و زبدبول يديع بل (بن) ألهو ، و عجيلو بن
7. نوري (بن) زبد بول ، و مالك بن مقيم (بن) تيم عمد .

مرزح هي أصل كلمة مرسح العامية التي تعني المسرح.
ومرزح بالقواميس العربية غير واضحة المعنى ولكنها تشير إلى الخشبة وإلى الصوت البعيد المقطع.